جلال الدين السيوطي
216
الأشباه والنظائر في النحو
حرف الراء الرابط يحتاج إليه في أحد عشر موضعا : الأول : جملة الخبر ، ورابطها عشرة أشياء تأتي في الفن الثاني الضوابط في المبتدأ . الثاني : جملة الصفة ، ولا يربطها إلا الضمير . الثالث : جملة الصلة ولا يربطها غالبا إلا الضمير . الرابع : جملة الحال ورابطها إما الواو أو الضمير أو كلاهما . الخامس : المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه نحو زيدا ضربته ، أو ضربت أخاه . السادس والسابع : بدل البعض ، وبدل الاشتمال ، ولا يربطهما إلا الضمير نحو : عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [ المائدة : 71 ] ، عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ [ البقرة : 217 ] ، وإنما لم يحتج بدل الكل إلى رابط لأنه نفس المبدل منه في المعنى ، كما أن الجملة التي هي نفس المبتدأ لا تحتاج إلى رابط لذلك . الثامن : معمول الصفة المشبهة ولا يربطه أيضا إلا الضمير . التاسع : جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء ولا يربطه أيضا إلا الضمير نحو فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ [ المائدة : 115 ] . العاشر : العاملان في باب التنازع لا بدّ من ارتباطهما إما بعاطف كما في قام وقعدا أخواك ، أو عمل أولهما في ثانيهما نحو : وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا [ الجن : 4 ] ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً [ الجن : 7 ] . الحادي عشر : ألفاظ التوكيد الأول ، وإنما يربطها الضمير الملفوظ به نحو : جاء زيد نفسه ، والزيدان كلاهما ، والقوم كلهم وسائر ما تقدم يجوز أن يكون الضمير فيه مقدّرا . فائدة : الرابط في مثال مررت برجل حسن الوجه إذا قلت : مررت برجل حسن الوجه ، ففي الرابط ثلاثة أقوال : أحدهما : قول الكوفيين إن ( أل ) نائبة على الإضافة أي : وجهه فربطت كما ربطت الإضافة . الثاني : قول البصريين : إنه محذوف ، أي الوجه منه .